السيد قاسم علي الأحمدي

31

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

وقال فيه أيضا : القسمة العقلية منحصرة في أقسام أربعة : الأول : أن يكون العالم محدث الذات والصفات وهو مذهب المسلمين وغيرهم من أرباب الملل وبعض قدماء الحكماء . الثاني : أن يكون قديم الذات والصفات ، وهو قول أرسطو وجماعة من القدماء ، ومن المتأخرين قول أبي نصر الفارابي والرئيس ، قالوا : السماوات قديمة بذواتها وصفاتها إلا الحركات والأوضاع فإنها قديمة بنوعها لا بشخصها ، والعناصر الهيولى منها قديمة بشخصها ، وصورها الجسمية قديمة بنوعها لا بشخصها ، والصور النوعية قديمة بجنسها لا بنوعها ولا بشخصها . . ( 1 ) . وقال ( رحمه الله ) في كتاب واجب الاعتقاد : يجب على المكلف أن يعرف أن الله تعالى موجود ، لأنه أوجد العالم بعد أن لم يكن ، إذ لو كان قديما لكان إما متحركا أو ساكنا . . والقسمان باطلان . . ( 2 ) . قول المقداد بن عبد الله السيوري ( رحمه الله ) ( المتوفى 826 ) قال في أنه تعالى متكلم : المقام الرابع : في قدمه وحدوثه ، فقالت الأشاعرة بقدم المعنى ، والحنابلة بقدم الحروف ، وقالت المعتزلة بالحدوث ، وهو الحق لوجوه : الوجه الأول : أنه لو كان قديما لزم تعدد القدماء وهو باطل ، لأن القول

--> ( 1 ) نهاية المرام في علم الكلام ، عنه بحار الأنوار 54 / 248 . ( 2 ) الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد للمقداد بن عبد الله السيوري : 47 .